الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

301

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رجال ولكن لا خصي لهن . قال خالد : وسمعت الضحك من وراء الستر - قلت : ونعم وأخبرتك أيضا ان بني مخزوم ريحانة قريش وأنت عندك ريحانة من الرياحين وأنت تطمح بعينك إلى حرائر النساء وغيرهن من الإماء . قال خالد : فقيل لي من وراء الستر صدقت يا عماّه وبرّرت بهذا حديث الخليفة ولكنه بدل وغيّر ونطق عن لسانك بغيره . فقال لي السفاح : قاتلك اللّه وأخزاك وفعل بك وفعل ، فتركته وخرجت وقد أيقنت بالحياة . قال : فما شعرت إلّا برسل أم سلمة قد صاروا إليّ ومعهم عشرة آلاف درهم وتخت وبرذون وغلام ( 1 ) . وغيرة الرجل التي هي إيمان ، غيرته على ميل امرأته إلى رجل أجنبي ، وأمّا ميلها إلى زوج لها قبل بمعنى مدحها له بصفات ليست في الأخير فيغيّر زوجها فليس بايمان بل من الكفر ، ففي السير كانت مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية زوجة له كانت قبل تحت المثنى بن حارثة ، فلما لم تر من سعد إقداما مثل المثنى قالت : وامثنياه ولا مثنى للمسلمين اليوم . فلطمها سعد فقالت المرأة : أغيرة وجبنا . فذهبت مثلا ( 2 ) . 2 الحكمة ( 238 ) وقال عليه السّلام : الْمَرْأَةُ شَرٌّ كُلُّهَا وَشَرُّ مَا فِيهَا أنَهَُّ لَا بُدَّ مِنْهَا « المرأة شرّ كلّها » قالوا : كتب بعض الحكماء على باب داره « لا يدخل داري

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 260 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 163 .